السيد تقي الطباطبائي القمي

25

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

في الخارج لا يترتب عليه وجوب الاكرام فما دام لم يحرز عنوان العقد الصحيح وصدقه على عقد في الخارج لا يشمله دليل اللزوم . وان شئت قلت ما دام لم يحرز الموضوع لا يترتب عليه الحكم وبعد احراز الموضوع لا مجال لتقريب دلالة الاقتضاء فلاحظ هذا كله بالنسبة إلى الحلية والحرمة الوضعيتين واما بلحاظ الحكم التكليفي فما دام لم يقم دليل على الحرمة يكون مقتضى الأصل الأولي هو الجواز هذا هو الميزان الكلي الجاري في جميع الموارد والخروج عن هذه الكلية يتوقف على قيام دليل على التخصيص والتقييد . [ الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم ] « قوله قدس سره : الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم . . . » استدل المصنف قدس سره على حرمة بيع البول بوجوه : الوجه الأول عدم الخلاف ومن الظاهر أن عدم الخلاف بنفسه لا يكون دليلا على الحكم الشرعي الا أن يرجع إلى الإجماع وأما الإجماع فالمنقول منه غير حجة والمحصل منه على تقدير حصوله محتمل المدرك ان لم يكن مقطوعا فلا يترتب عليه اثر . الوجه الثاني حرمة الأعيان النجسة وفيه انه ما المرد من الحرمة فإن كان المراد بها اكلها أو شربها فيرد عليه انه لا دليل على حرمة بيع كل ما حرم أكله أو شربه فان كثيرا من الأشياء يحرم أكله أو شربه ومع ذلك لا يكون بيعها حراما نعم عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم مرسلا ان اللّه تعالى إذا حرم على قوم أكل شيء حرم حرم عليهم ثمنه « 1 » ومن الظاهر أنه لا اعتبار بالمرسلات حتى لو فرض عمل المشهور بها لعدم انجبار الخبر الضعيف بالعمل فضلا عن مورد عدم العمل به كما في المقام

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 6 من أبواب ما يكتسب به الحديث 8